السيد الخميني

352

كتاب الطهارة ( ط . ج )

ومنها : أنّه إن أصابته الشمس فلم ييبس وكان رطباً ، لا يجوز الصلاة عليه حتّى ييبس . والظاهر أنّ هذه الفقرة مفهوم الفقرة المتقدّمة ، وقولَه ( عليه السّلام ) : " حتّى ييبس " تأكيد لها . ولو فرض الإجمال أو الإطلاق فيها يرفع أو يقيّد ، كما تقدّم . ومنها : أنّه مع رطوبة الأعضاء لا يجوز الصلاة عليه حتّى ييبس ، والمراد اليبوسة بالشمس بقرينة الفقرة الآتية ؛ أي " وإن كان غير الشمس أصابه . . " إلى آخره . والمراد من الفقرتين التفصيل في الصلاة عليه مع رطوبة الأعضاء بين الجفاف بالشمس وغيرها ، فتدلّ على حصول الطهارة بالأوّل دون الثاني . هذا على نسخة " الوسائل " الموافقة ل " منتهى العلَّامة " وللنصوص والفتاوى ، والمناسب لتذكير الضمير ، كما في " التهذيب " و " الوسائل " . ولعلّ البهائي والكاشاني تصرّفا في النسخة بعد ترجيح " عين " على " غير " فجعلا الضمير مؤنّثاً ، كما يظهر من " حبل المتين " حيث جعل " أصابته " بالتأنيث في المتن ، والتذكير فوق السطر مع علامة " التهذيب " " 1 " مع أنّ الرواية من " التهذيب " فكأنّ نسخته كذلك ، وتصرّف فيها تصحيحاً . وأمّا على النسخة الأُخرى وهي هكذا : " وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر ، فلا تصلّ على ذلك الموضع وإن كان عين الشمس أصابه حتّى ييبس ؛ فإنّه لا يجوز ذلك " . ففيه احتمالان

--> " 1 " الحبل المتين : 125 / السطر 17 .